تحت راية الطوفان
خندق خبّاب
165 د.م
✓ في سلتك
تهديه؟ نغلّفه لك هديةً بـ35 د.م: كيف نغلّفها ← هدية مع طلبك حين تشترك في النشرة · اشترك ←عن الكتاب
ما الذي يكتبه رجلٌ يعلم أن كل ليلةٍ قد تكون ليلته الأخيرة؟
وهذا الكتابُ الذي بين يديك، «تحت راية الطوفان: خندق خبّاب»، كتبه محمد زكي حمد، من أهل بيت حانون في شمال غزة: حافظٌ للقرآن، وحاملُ ماجستير في التفسير وعلوم القرآن، وإمامٌ وخطيب. كتبه بخطّ يده على أوراقٍ حملها معه طوال الحرب، وأتمّ آخره قبل استشهاده بخمسة أيام، في يوليو 2025، ثم راجعه أخوه وأخرجه بعد رحيله، وسمّاه صاحبه باسم الصحابي خبّاب بن الأرت. ليس الكتاب سيرةً متصلة، بل دفترُ تجربة: يوميّاتٌ من الحصار والقصف وانتشال الشهداء، إلى جانب وقفاتٍ مع آياتٍ استوقفته، وقيام الليل، وبركة حفظ العلم في الصدور، والأذكار، وفقه الضرورات، ومقالاتٍ في الدعوة وأحوال الأمة، ثم وصيته لزوجته. وتلك مزيّتُه: شهادةُ رجلٍ عاش ما كتب، فلا تقرأ فيه وعظًا من بعيد. هو لكل من يريد أن يرى غزة بعين أهلها، ولكل مسلمٍ يسأل كيف يثبت الإيمان حين يشتدّ البلاء. فإذا فرغتَ منه، عرفتَ معنى أن يكون القرآن زادًا لا زينة.
اقتباس من الكتاب
ما علاقة سورة الجن بمعركتنا حول المسجد الأقصى؟!، تأمّل معي في جوّ نزول السورة، النبي ﷺ في مكة يُؤسِّس الفريق العامل، وأعداد الصحابة لا تتجاوز مئة وثلاثين صحابياً، ومن يُسلِم يُؤذى، بل يُطاف به، ويُنكّل به، في ظل هذه الظروف الصعبة، والنبي ﷺ يبحث عن فرد واحد ليُسلِم، إذ بربك يُمدّه بوفدٍ من الجنّ، يستمعون القرآن وينصتون، ويدخلون في الإسلام، إنها جنود ربك، التي لم ترها قريش!!، ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن: 19]، ونحن كنا ننتظر صاروخاً واحداً، فإذ بربنا يمددنا برشقات، إنها جنود ربك...